اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

149

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

فما نقرّ بهذا . قال : أتجحدون أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله آخى بيني وبينه ؟ قال : نعم . فأعاد ذلك عليهم ثلاث مرات . ثم أقبل عليهم علي عليه السّلام فقال : يا معشر المسلمين والمهاجرين والأنصار ! أنشدكم اللّه أسمعتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول يوم غدير خم كذا وكذا وفي غزوة تبوك كذا وكذا ؟ فلم يدع عليه السّلام شيئا قاله فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله علانية للعامة إلا ذكّرهم إياه . قالوا : اللهم نعم . فلما تخوّف أبو بكر أن ينصره الناس وأن يمنعوه ، بادرهم فقال له : كلما قلت حق سمعناه باذاننا وعرفناه ووعته قلوبنا ، ولكن قد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول بعد هذا : إنا أهل بيت اصطفانا اللّه وأكرمنا واختار لنا الآخرة على الدنيا ، وإن اللّه لم يكن ليجمع لنا أهل البيت النبوة والخلافة . فقال علي عليه السّلام : هل أحد من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شهد هذا معك ؟ فقال عمر : صدق خليفة رسول اللّه ، قد سمعته منه كما قال . وقال أبو عبيدة وسالم مولى أبي حذيفة ومعاذ بن جبل : صدق ، قد سمعنا ذلك من رسول اللّه . فقال لهم علي عليه السّلام : لقد وفيتم بصحيفتكم الملعونة التي تعاقدتم عليها في الكعبة : إن قتل اللّه محمدا أو مات لتزونّ هذا الأمر عنا أهل البيت . فقال أبو بكر : فما علمك بذلك ؟ ما أطلعناك عليها ! فقال : أنت يا زبير وأنت يا سلمان وأنت يا أبا ذر وأنت يا مقداد ! أسألكم باللّه وبالإسلام ، أما سمعتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول ذلك وأنتم تسمعون : « إن فلانا وفلانا - حتى عدّ هؤلاء الخمسة - قد كتبوا بينهم كتابا وتعاهدوا فيه وتعاقدوا أيمانا على ما صنعوا ، إن قتلت أو متّ » ؟ فقالوا : اللهم نعم ، قد سمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول ذلك لك ؛ إنهم تعاهدوا وتعاقدوا على ما صنعوا ، وكتبوا بينهم كتابا إن قتلت أو متّ أن يتظاهروا عليك أن يزووا عنك هذا يا علي . قلت : بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه ، فما تأمرني إذا كان ذلك أن أفعل ؟ فقال لك : إن وجدت عليهم أعوانا فجاهدهم ونابذهم ، وإن أنت لم تجد أعوانا فبايع واحقن دمك . فقال علي عليه السّلام : أما واللّه ، لو أن أولئك الأربعين رجلا - الذين بايعوني - وفوا لي لجاهدتكم في اللّه ، ولكن أما واللّه